|
حوار: عبد القادر الأسمر
لم يكن يخطر على بال الأمين العام لوزارة
الخارجية اللبنانية السابق السفير محمد عيسى بأن يترشح لرئاسة
بلدية الميناء لولا مراجعة العديد من اهل المدينة، كما قال·
ولم يكن يخطر على بالنا أن هذا الدبلوماسي العتيق هو ايضاً دكتور
في العلوم السياسية، قلما يعرفها الناس عنه حيث لا يحب ان يتباهى
بها، ويكفيه لقب سعادة السفير، والآن سعادة رئيس البلدية·
ويؤكد السفير الدكتور محمد عيسى في حوار مع
<لـواء الفيحاء والشمال> ان التقاعد لا يعني ابداً الراحة
والاستكانة والاستجمام بل استمرار البذل والعطاء لأهل مدينته،
لذا كان ترشحه منطلقاً من برنامج حافل يسعى لجعل الميناء مدينة
سياحية بامتياز على شاطئ البحر المتوسط، مقدراً لرئيس البلدية
السابق عبد القادر علم الدين دوره واسهاماته·
وفيما يلي نص الحوار مع سعادة السفير الدكتور
رئيس بلدية الميناء المنتخب محمد عيسى·
ترشيحي بدعم من الاهالي كيف خطر على بال
الدبلوماسي محمد عيسى ان يترشح لرئاسة مجلس بلدية الميناء؟ - هي
كانت فكرة طارئة بناء على مراجعة العديد من الاهل والاخوان في
الميناء، ولم يكن ليخطر على بالي مثل هذا الامر، لما تقاعدت في
كانون الثاني 2005 وعدت لاستقر نهائياً في مدينتي الميناء، استمر
العديد من الاصدقاء والمحبين بإثارة موضوع البلدية ووجوب ان افكر
بتحسين الوضع، فتلقفت الفكرة ولم اتهرب من المسؤولية من اجل خدمة
الميناء واهلها·
لا مكان للمتقاعد المرتاح بعضهم يؤثرون التقاعد
والاسترخاء، فلماذا آثرت دخول ميدان العمل في المجلس البلدي؟ -
لأنني اعتقد ان العمل والنشاط اجدى من الراحة والاستكانة، فالعمل
يبلور الانسان ويجوهره ويشعره بقدرته على الانتاج، الى جانب ان
التقاعد قد يعني الجمود والتوقف عن العطاء - وإن بعض الدول
الغربية لم تشترط سناً معينة للتقاعد طالما ان الانسان قادر على
العمل والانتاج وصحته جيدة، ويكون التقييم بناء على ادائه
الوظيفي، وفي فرنسا مثلاً يبٍقى الاستاذ الجامعي مثابراً على
العطاء حتى سن السبعين، يمنح طلابه خبراته وعصارة علمه وثقافته
بكل اريحية·
فضّلت البلدية على النيابة تردد اسمك في
استحقاقات سابقة انك كنت ستخوض الانتخابات النيابية؟ فلماذا رسوت
على البلدية؟ - كل خدمة اقدمها للميناء انا سعيد بها، والنيابة
بدون شك تخدم البلد، واذا افسح لي في المجال لن أتأخّر ولكن
البلدية تتصل اكثر بحياة الناس، وانا ابن الميناء وعائلتي متجذرة
فيها منذ 300 سنة، وانا مهتم بالافادة من اية امكانية لتنشيط
الحركة السياحية وتنظيم السير فيها واستغلال المرافق والمواقع
التراثية وقد وضعت في المجال برنامجاً اولياً اثناء اعلان
الترشيح، وقد عمدت الى تفصيله لأطرحه على الزملاء اعضاء المجلس
البلدي في اول جلسة لنا بعد عملية التسلّم والتسليم·
خطوط عريضة للبرنامج ما هي الخطوط العريضة
لبرنامج عملكم الذي اعلنتم على اساسه ترشيحكم؟ - اكدنا ان تلعب
الميناء دورها الحقيقي في لبنان والعالم مستفيدة من موقعها
الشاطئي المميز ومن سعة افق اهلها وقدراتهم وثقافتهم وانفتاحهم
وتعدد مشاربهم وانتماءاتهم الدينية والحزبية والفكرية، لصالح نمو
الميناء وازدهارها من خلال ما يلي:
- العمل على ان تكون الميناء نظيفة ومنظمة·
- تطوير العمل البلدي والتعاون مع المؤسسات
الرسمية والخاصة·
- استكمال مشروع الارث الثقافي·
- تشجيع المشاريع التي تستقطب الحركة السياحية·
- السعي الى تنظيم مهرجانات ومناسبات منوعة·
- افادة من جزر الميناء وتشجيع السياحة البيئية·
- تشجيع مهنة الصيد ودعم مهن تشارف على الزوال·
- تشجيع سياسة تشجير الشوارع واقامة الحدائق
العامة·
- استكمال البنى التحتية وخاصة في احياء الحرمان·
- ايجاد مستشفى يلبي حالات الطوارئ في الميناء·
الدبلوماسية تساعدني أتيت من سلك دبلوماسي انيق
الى مركز يتصل بالناس وقضاياهم هل ترى انك ستجد معاناة في هذا
المجال؟ - انا لست بعيداً عن الناس وكلنا مطالبون بالعيش مع
همومهم وقضاياهم الملحة، واعتقد ان دبلوماسيتي على خلاف ما
يعتقده البعض - هي من المؤهلات التي ستساعدني على الحوار مع
الناس واقناعهم بوجوب التحلّي بالمواطنية الصالحة·
لقد قضيت نحواً من 40 سنة في السلك الديبلوماسي
وكنت اقضي اجازة 70 يوماً سنوياً مع اهلي واخواني في الميناء،
فأنا لم اغب عن الميناء وبقيت على اتصال مع القاعدة الشعبية،
فالعمل الديبلوماسي خبرة اهّلتني لأتكيّف مع اي دور اراه
مناسباً·
الناس يحبون التغيير لماذا شكّلت لائحة ضد عبد
القادر علم الدين؟ هل لديك مآخذ عليه وعلى نشاطه؟ - الله يعطيه
العافية، عبد القادر علم الدين اشتغل، وقد قلت في بيان بعد ظهور
النتائج اني اشكر كل من صوّت لي او عارضني، فكلنا اخوان، وجميعنا
نعمل للميناء واهل الميناء، وليس من طبيعة ابناء هذه المدينة
الاوفياء ان ينكروا عمل احد او يهدموه، وكل ما بناه من سبقنا نحن
فخورون به ونبني عليه ونكمل·· وعبد القادر علم الدين اشتغل، الله
يعطيه العافية·· اصاب في محل واخطأ في محل، ولكن ارادة الناس تحب
التغيير وتتطلع نحو الاحسن·
لائحتنا متنوّعة وماذا يميز لائحتكم <وحدة
الميناء> عن غيرها؟ - يميزها انها متعددة الاختصاصات والانتماءات
والمهن، فهناك الطبيب والمهندس والمحامي ورجل الاعمال والاداري
والموظف والجمركي، لذا تتسع امكانية التواصل مع كافة شرائح
المجتمع·
هل ستتعاونون مع اعضاء اتحاد بلديات الفيحاء؟ -
طبعاً تعاون مثمر وبنّاء لصالح مدن طرابلس والميناء والبداوي، مع
الامل بانضمام القلمون الى الاتحاد·
لنعمل من اجل الميناء هل من كلمة لأهل الميناء؟ -
اقول العهد يجب ان يكون متبادلاً، 19 عضواً تعاهدوا للعمل على
تحسين وضع الميناء وجعلها قبلة السياح على ساحل البحر المتوسط·
وجلّ ما نريده من اهل الميناء هو القيام بواجباتهم التي تفرضها
القوانين ومصلحتهم ومصلحة الميناء، وليس سراً القول اننا سنبدأ
من المجلس البلدي القيام بحملة نظافة لجمع النفايات من الكورنيش
البحري وسنحمل الاكياس ليعتاد الناس النظافة وعدم إلقاء النفايات
في الطرقات·
سيرة مهنية لو نتعرّف اليكم اكثر؟ - دخلت السلك
الديبلوماسي عام 1966 وتدرجت ملحقاً ثم سكرتيراً فمستشاراً ثم
سفيرا في غينيا وغانا والكويت وألمانيا ثم اميناً عاماً
للخارجية·
حزت الليسانس والديبلوم والماجستير في العلوم
السياسية واعددت اطروحة دكتوراه في فرنسا عن <الانماء السياسي في
الامارات> نلت عليها درجة مشرّف جداً وتهنئة اللجنة المشرفة
وتوصية بطبع الرسالة·
متزوج ولي اربعة اولاد: ميساء وعبد الستار ومها
ومنذر· |